المتهجول الصغير  

الجمعة، 26 ديسمبر 2008

نتيجة للعيش في الغربة ، وبين ثقافات مختلفة ومشكلة ضمن إطار حوالي 280 جنسية مختلفة ، نشأ المتهجول الصغير ، وطبعاً تأثر بالبيئة المحيطة به ، وهذه بعض سوالفه :

جلست بجانب أخي الذي يبلغ من العمر أربع سنوات تقريباً ، وقرصت خدوده مع قزقزة من أسناني ، وقلت له: من أين اشتريت هذه الخدود ؟؟ أريدها ..
قال : لا توجد خدود مقصقصة !
تفاجأت بالرد ! والفكرة من الرد ( بصراحة تخيلت قطع لحم مجمد )
قلت له : يعني ما تنباع الخدود وحد ؟ لازم ناخذ الوجه كله ؟
قال: ماكو رؤوس مقطعة ؟؟ شنو يعني أقص راسي حتى تاخذيه !!

لم استطع إكمال الكلام .. غريبة هذه الألفاظ من هذا الطفل الصغير .. بل هي مرعبة ! لو تخيلناها حقاً ..
ترى هل تغير الزمن أم نحن الذين تغيرنا ؟؟ كيف ولماذا يفكر طفل صغير بأفكار كهذه ؟؟
هل للأخبار والمناظر على التلفاز دخل في هذا ؟؟

**************

نظر إلى السيدي وأمسكه بكلتا يديه ، فنهرته قائلة : لا مو هيجي ينمسك .. اتركه ، بعدين يخرب ..
- ليش هوه يتأذى ؟
- إي يتأذى ( قصدي يخرب )
- بس هوه ما عنده لسان ، شوفي ، هذا خشمه ( على الفتحة بالنص) ، وهذي خدوده ( على الكتابة على الجانبين ) ، بس ما عنده حلك حتى يحجي !
آني هنا صفنت ..
- إنت بس خليه ولا تمسكه ، ترا بعدين يتأذى ويبطل يحجي
- شلوووون يحجي وهوه ما عنده حلك ؟
- يحجي وية الكومبيوتر بلغة خاصة
- هاااااااااااااااا بس شلون هم لازم عنده حلك !

تذكرت حسومي من مدونة خاتون !

**************

يمشي برهومي ورا ماما في مسيرة شبيهة جداً بالبطة وصيصانها ، وهو – برهومي – يصرخ ويعوي ، فأوقفت هذه المسيرة الحثيثة ومسكت برهومي وقلت له :
- شتريد ؟ شبيك تبجي ؟؟
فأجابني بمجموعة من الكلمات الملغمطة بسبب اختلاطها بالصراخ ، فقلت له:
- إذا ما تسكت وتحجي مثل الأوادم ما أقدر أفتهم عليك .
بقال بعياط : أريد الجيمبوي !
انفرجت عيناي بشدة ! وهذا شمدريه بالجيم بوي ؟؟
فسألته :
- شنوووووووووووووو ؟؟؟ وشنية الجيم بوي ؟
قال :
- متعرفيها ؟؟ هاية لعبة مستطيلية ، بيها بباي وسيارات وينط بباي ويقتلهم .
نظرت لوالدتي التي هزت رأسها وقالت :
- وحدة اليوم جابتلهياه هدية ، والأولاد عدهم دراسة ، ومن أنطيهياه يلعبون وياه ، لذلك ضميتها .
شرحت لبرهومي الموضوع ووعدته أنه ماما راح تنطيهياه باجر، ويبدو إني جنت مقنعة لأنه سكت .
في اليوم التالي :
دخلت البيت لأجده ماسك بالجيم بوي ، قعدت يمه :
- اشرح لي شلون تعلب بيها .
بدون ما يرفع عينه :
- آني مشغول هسه بعدين أقولج شلون ، بعدين إنتي أصلاً كبيرة ، شلون تلعبين بلعبة مال أولاد ؟؟
- هسه انت معليك آني أريد ألعب ، علمني .
- شوفي ، تفتحين هاية هيجي ، وبعدين ادوسين ( إستارت ) .
آني هنا طلعت لي شخوط زرق مثل الكارتونات اليابانية ، ونزلت دمعة يم وجهي .
- شنو يابه ؟ أدوس شنو ؟
- إستارت إستارت .. شنو متعرفيها ؟؟ شكد عيب !
- زين وبعدين ، دسنا ستارت بعدين ؟؟
- بعدين ادوسين على بباي ، وبعدين تمشين وتنطين تنطين ، وتجمعين الأكل ، ( كان يطبق وهوه يشوفني ) ، وبعدين .. يبووووووووووووو فتنا بالباص ، شوفي تطلعين من الباص من هنا ، وتمشين من هنا ، وهيجي تخلص المرحلة الأولى .
عدّل كعدته وقال :
- روحي هسه ، عود من أخلص المرحلة الثالثة أصيحج تلعبين !

بصراحة بقت الشخوط والدمعة ، وبقيت أفكر ، شلون آني لمن جنت صغيرة جنت أقصى ألعابي أنه أجمع الهدوم النظيفة وأحطها بالإنجانة ، وأغسلها بدون ماي ، وبعدين أشرها على القنفات ، ثم أكويها بمكواتي البلاستيكية وأصفطها !

سبحان الله شلون الدنيا اطورت ، وكام هذا المجعوص يعرف الجيم بوي والإستارت ! عشتوا !


**************

في بيتنا لا يغلق الكومبيوتر ، فلمن أحد يريد يقوم يصيح إذا أكو احد يريده ، وطبعاً هوه أكو دور ، وأكو عراكات ، هذا رغم وجود 3 لاب توب !
(هسه عبالكم مثقفين هههههههههههههه يعني هوه ناس تسوي بحوث ، ناس تحجي وية العراق ، ناس تغش إجابات من النت ، وناس تلعب )
قمت أنا وقمت بالإعلان فإذا ببرهومي يقول :
- آني أريد أقعد .
- ليش شتريد ؟
- أريد أطبع .
- شتطبع ؟
- تؤ .. إنتي معليج .. شغل شغل .. يعني شنو ؟؟
- ها ! تفضل عيني .
وصعد على الكرسي بمشقة ، واستلم مقعد القيادة ، وحط إيده على الماوس ، وشلون ديتصرف بأهمية بحيث حسيت أنه راح ينطلق الصاروخ ، بقة شوية يجقجق منا لهنا .. وآني أراقب ، ثم اندار عليه وقال :
- أسوي شت داون ؟؟
- نعم يا خوية !! وشنو يعني شت داون ؟؟
بكل الامتعاض على وجهه :
- تؤ .. شنو يعني ؟ متعرفين ؟ يعني أسد الكوميوتر .
فعاد آني مثل الطالبة المجتهدة :
- هااااااا ، والله ؟؟ زين شلون ؟
- شوفي ، اتروحين هنانة على الأخضر ، وادوسين ...
طبعاً وآني قاعدة أراقبه وشلون ديحاول يتحكم بالماوس ، تحسرت على طفولتي اللي ضاعت وآني فرحانة أدوس على الريموت مالت التلفزيون ، بينما أطفال اليوم ممكن يطلقون صواريخ ويعرفون يمسكون الماوس والأنكى من ذلك يسوون شت داون !
هوه بالحقيقة أقوللكم ما عرف يسووي شت داون ، بس يعني تقريباً عنده الخطوط العريضة ، باجر عقبه يعلمني أسوي برنامج ، آني اللي دارسة تخصص برمجة ! والله الواحد ميدري !

**************

برهومي في بيت خالي على الغدا ، طابخين مرقة ، بس برهومي ميحب المرق ، لمن صاحته ماما على الغدا ، وصبوا له الجماعة صحن تمن ، ماما عرضت عليه تصبله مرقة ، فإذا به يقول :
- أو ماي جاد ( oh my god ) مرقة !!
مما أدى إلى نزول الشخوط الزرقة والدموع بكثرة !
- ها يابة ؟ شنو المشكلة ؟ إي مرقة .
- مو آني ما أحب المرقة.
- زين لا تاكل .
- شانكيو ! ( وهي تحوير لكلمة ثانكيو )
المزيد من الشخوط الزرقاء .
- حبيبي هاي من وين دتجيب هالسوالف ؟؟
برهومي بكل جدية :
- هذولة بالتلفزيون هيجي يقولون !

صرخت من يمي :
- غزو فكري .. احتلال .. تدمير لعقول الأطفال !!
بس سؤال .. هل أنا ممن يلقون باللوم دائماً على نظرية المؤامرة ؟ ولا هوه صدق أكو مؤامرة ؟؟

AddThis Social Bookmark Button

Email this post


الاثنين، 15 ديسمبر 2008


AddThis Social Bookmark Button

Email this post


السبت، 13 ديسمبر 2008


شمـــــــــــــــــــــــــــــــوخ .. !
.
.
حتا - دبي - 2006

AddThis Social Bookmark Button

Email this post


المتهجولون يتزوجون !  

المتهجولون يتزوجون !
----------------------

العراقيين في الإمارات عدة أصناف ، منهم اللي أول ما إجوي صاروا إماراتيين ، يلبسون إماراتي ، ويحجون إماراتي .
ومنهم اللي بقوا عراقيين ومحافظين لكن طول فترة مكوثهم ، ومع مرور الوقت أكو شي ينفقد منهم ويتحول .
ومنهم اللي بقت روحهم معلقة بالعراق ، وقاعدين هنا سفري ، وبكل لحظة يتمنون يرجعون للعراق ، وحتى لمن ينامون يحلمون بالعراق .
وأكو اللي انولدوا هنا ، وهذولة اللي نعرفهم أحنا ، بل وآني منهم ، وأيضاً بعضهم تحولوا إلى إماراتيين ، وبعضهم مثلنا والحمد لله نحب العراق ونتحسر على كل لحظة من عمرنا فاتت واحنا بعيدين عن العراق وهي ما يساوي كل عمرنا !!

عموماً نرجع لموضوع الخطبة ، هسه الأماية لمن تريد تخطب لابنها تبدأ حواسها بالتقاط البنات حواليها ، وهذا الحال في كل مكان ، لكن الشروط في الغربة تختلف عن الشروط في أرض الوطن ، فالمهم هنا أن تكون عراقية ، وإذا كان الولد من الناس المحافظين على وطنيتهم ، تبدأ الأم تستثني بعض البنات اللي ينعوج لسانهم - لأنهم متعودين - ويحجون باللهجة المحلية .

طبعاً هذا يلغي شريحة كبيرة من البنات وأصلاً العدد مو هالقد يساعد لأن احنا أصلاً خارج البلد ، الشرط الثاني أن تكون مخلصة جامعة ، والسبب أنه نحن بالخارج ، والجامعة مو مثل بالعراق مجاناً ، بل الجامعة تعني صرف وتطشير بالفلوس ، والولد مسكين يادوب مجمع فلسين يفتح بيها بيت مو يصرف على جامعة ! ويجوز هوه أصلاً هستوه مخلص !
طبعاً قبل هذا لازم تكون البنت محجبة أو على الأقل محتشمة ، ولأن البنات العراقيات كلش معتدات بشخصياتهم - بالعكس للأسف - فإن أعداد كبيرة منهم لمن شافت الحر اللي بالإمارات وأنه الكل نازع هدومه ، نزعوا هدومهم ، وكم يقتلني إني أشوف هيجي بنات وبهذه الملابس الفاضحة ثم أسمع اللهجة العراقية فأتمزق والله .. أتمزق لأنهم مسلمات وأتمزق لأنهم عراقيات وينطون هذا الانطباع السيء عن بلادي!

المهم ، بعد هذه الفلاتر الرئيسية عراقية - محتشمة - مخلصة جامعة ، ما يكون بقى غير عدد بسيط يعتبر ، ثم تبدأ باقي القياسات مثل شطارة البيت والشخصية ، وهم هاية مو الكل يهتم بيها .

بعض الشبان ، يعتقد أنه وجوده في الإمارات ميزة مهمة جداً ، وتجعله مختلف بحيث ميقبل يتزوج غير ملكة جمال العالم ، ويامة ويامة اتصلوا ناس يسألونا تعرفون بنات طويلات وشقرات وعيونهم زرق ؟؟!!!!! ( لاحظوا أنه لا مهم فكر ولا عائلة ولا شهادة ! ) .

وبعضهم يريد إلا وحدة عدها جواز أجنبي واللاخ يدور على وحدة تكون من المجموعة الطبية وتشتغل حتى يضمن مستقبله ، بالفعل أشياء عجيبة ، زين هسه هاي الميزات بالبنية إذا موجودة فهي خير وبركة وشيء جميل لكن مو تكون هي الشرط الأساسي وربما الوحيد للارتباط بالإنسانة اللي راح يقضي وياها حياته !

بعد ما الأم تشوف البنت ، ويشوفها الولد ، وتصير الخطبة والحمدلله ، يصير لازم تجي مشاية الرجال ، المشكلة من جديد أن الولد متهجول ، يعني أهله بالعراق ، وين لو جان بالعراق جان جاب رجال تهز بلد ، أب وأعمام وخوال ، يكشخ بيهم ، والبنية همين يكونون أهلها موجودين ، وهذا الخال وهذا العم .
بس يا حسرة هنا إذا الواحد لكة رجال لو اثنين خير وبركة .

بالعراق الحفلة هوسة والكل فرحان ، مو بس الأهل .. لا هم الجيران والأصدقاء .
هنا .. مثل المأتم ، أو كلش فد إجتماع سياسي ! يمكن غداء عمل !

العرس والزفة ، كلها غير .
ماكو مثل الهوسة هناك ، والكل فرحان والكل سعيد .. هنا كلها رسميات ، الناس يمكن تجي تاكل بس ، محد يصيح " شايف خير وتستاهلها " ولا أحد يقول : "هاية الرادها وهاية التمناها ... بنت الشيخ لابن الشيخ جبناها .." ، يمكن إذا الولد عنده أصدقاء كومة ممكن تصير أكو هوسة لكنها هوسة مخنوكة !
العرس كله رسميات ، ماكو الشعور بتشارك الفرحة ، الواحد ميشعر أنه الابتسامة تشيع على الوجوه ، ولا الضحكة طالعة من القلب !

زين نجي هسه على البنية من تنخطب ، من جانب البنت الاختيارات تكون أضيق لأن مو هيه اللي تختار الولد ، إنما تختاره من اللي يتقدمولها ، وتبدأ الصعوبات ، أم الولد تقول لها بطلي جامعة ، واللخ تقوللها لازم تشتغلين وتساعدين ابني ..

واللي يتقدمولها ، واحد عايش طول عمره برة ميحجي عربي ، واللاخ ما يعرف العراق ولا يحبه ، واللي أصلاً مو عراقي ، واللي وراه عراقي على أساس ، بس ميعرف حتى يحجي عراقي - يحجي إما إماراتي أو غير جنسية ، واللي شهادته أقل من شهادتها ، واللي راتبه 2000 (يعني ميقدر يفتح بيت ) ، هسه آني مو أقصد أن أقلل من شأن أحد ، لأن لكل واحد من هؤلاء وحدة تناسبه في مكان ما ، بس المشكلة إنهم كلهم يعتقدون إنه اللي يتقدمولها لازم تكيّف وتوافق لأنها أصلاً بالغربة ومنو اللي راح يخطبها ؟؟ مو زين أكو واحد تقدملها ؟؟
وبمرور الوقت يبدؤون أهل البنية بالضغط عليها حتى توافق ، وأكره شي لمن يكون سبب الموافقة هو الخوف من العنوسة !!!
ما أتصور أنه أكو حياة ممكن تنبني على زواج صار خوفاً من العنوسة !
البنت مغتربة .. ومنذ اللحظة التي خرجت فيها من العراق يبدأ الناس والأهل والأقارب بالتنبؤ بأن هذه البنت ستقضي حياتها بمفردها ! ولا يحق لها قول : لا !!

أما بعد الزواج :

حتى المتزوجين ، لأنهم عايشين هنا مؤقت ، ويعرفون أنه بأي لحظة يتم كنسلة الإقامة ، تشوفهم يخلفون طفل أو اثنان فقط ، فالولادة بفلوس ( 5000) أقل شي ، والمواد جداً غالية ، والمدارس بفلوس ، والصحة بفلوس ، والشقة الاستوديو باجر تصغر عليهم وهم لازم يأجر أكبر ، وبعدين الواحد ميريد يخلف هواية لأن يريد يجمع شوية حتى يقدر يطلع برة هجرة وياخذ جواز ، وبنفس الوقت لمن يزيد عدد العائلة خاف ميقبلوه بالهجرة !
يعني المتهجول حتى بخلفته مو متهني !!

بالله عليكم هاية عيشة ؟؟؟
ألف الحمد لله والشكر ..


ملاحظة : أعرف أن يكون شريك الحياة من نفس الجنسية أمر ليس بالأساسي تماماً ، لكن لو نظرنا نظرة أوسع ، لوجدنا أن لكل جنسية عادات وتقاليد وحدود مسموحة وممنوعة ومتعارف عليها ، تختلف هذه الأمور من جنسية لأخرى ، واختلافها يسبب المشاكل ، وبنفس الوقت يؤدي إلى سوء تفاهم في كثير من الأحيان ، حيث لا يمكن أن تمنع شخص أن يقوم بأشياء تربى عليها ، أو أشياء اعتادها منذ الصغر ، التفاهم شيء أساسي من أجل زواج ناجح ، والتفاهم والتجانس يكون أقوى وأوضح كلما كان الأشخاص من نفس البيئة والخلفية الاجتماعية .
أبسط مثال هم الأصدقاء ، فالإنسان عادة يرتاح للشخص من جنسيته أكثر ، ويتفاهم معه بصورة أفضل ، لكن هذا لا يمنع وجود صداقات بين الجنسيات المختلفة وكذلك زواج ، ونجاح هذه العلاقات .

AddThis Social Bookmark Button

Email this post


الاثنين، 8 ديسمبر 2008

السلام عليكم ..
شلونكم ؟؟ أيامكم سعيدة .. أخباركم ؟؟هاااااا اعترفوا شكد جمعتوا عيديات ؟؟ شنو ؟؟ كبرتوا على العيديات ؟! عيني عيني .. آني انتقل دوري من مجمعة للعيديات إلى معطية للعيديات ، رغم إني اعتقد أنه بعدني من حقي أحصل على عيدية .. بس أشو الكل يقولولي إنتي كبرتي ! ما أدري عاد .. حسيت روحي صرت عجوز ودا أوزع لأحفادي وأطفال العائلة !
ما أعرف ليش أكو شي غريب هالعيد يختلف عن كل عيد مر عليه ..
راح أحجيلكم شنو صار ..

طبعاً جنت مداومة يوم عرفة ، وبالتالي - بيني وبينكم هالحجي - خلصت من أغلب شغل الكليجة والتنظيف ، هوه صارلنا أسبوع دنظف كل يوم شوية شوية لأن محد فاضي تماماً ، ناس امتحانات ، وناس شغل ..
المهم .. وصلت من الداوم .. ساعدت بتحضير الفطور ، وأفطرنا ، ثم أشتغلت إلى الساعة 12 مساء ، هنا للي شايفين فلم والت ديزني Wall.E صرت مثل والي لمن خلصت بطاريته ..
فانطلقت مباشرة كالصاروخ الخربان اللي يسحل إلى الفراش ونمت ..
وكان هذا حدثاً سجله التاريخ ، لأن هذا أول عيد بحياتي أنام قبل الخمسة فجراً .. طبعاً كل مرة نسهر شغل ..
ورا دقيقتين - بالضبط حسب ساعتي البيولوجية اللي يبدو عطلانة أيضاً - ، أذن الفجر !
قمت صليت ، وشفت أنه صلاة العيد راح تكون الساعة 7:11 صباحاً ، ودوامي بالـ 7:45 ، إن شاء الله ألحق أصلي ، إجوي الولد من الصلاة ، ولبس الكل ملابس العيد ، وطبعاً برهومي سوة زيطة وزمبليطة على الدشداشة اللي جنابه يريد يلبسها ، وبعد أن تم ضبطه من قبل وزارة الخارجية ( بابا) ، ركب الجميع السيارة ، ورحت وراهم بسيارتي لأن راح أنطلق للعمل بعد الصلاة ..
سبقوني بمسافة دقيقتين ، طلعت وراهم ولأني جنت متجمدة من البرد شعلت التدفئة لأول مرة في حياتي !!!!
المهم ..صارلي أربعة أعياد ما صليت العيد لأنه مثل ما أسلفت نصلي الفجر وننام ، وبعد نتوفى منقدر نقوم على صلاة العيد ، وأكتئب وأشعر أنه العيد راح ..
أما هذا العيد فمحد قدي .. صليت العيد وداومت !
زين .. مشيت بالشوارع .. الناس تفع من كل مكان ، الكل لابس ملابس جديدة ، الكل سعيد وفرحان .. مريت بمجموعة من الأفريقيين اللي يلبسون ألوان برتقالي وأزرق وأخضر ..
ومجموعة من الباكستانيين أو الأفغانيين بلباسهم المميز ( الشروال ) ، وعوائل ونساء وأطفال وناس كومة كومة ..
شفت ناس من الهاي كلاس لابسين دشاديش موكفة ( المودة الحالية ) .. ناس تنزل من سيارات لكزس وفورويل ، وناس من بومبو أو أي سيارة تعبانة ..
الكل يتجه للمسجد ..
حسيت بالسعادة الشديدة والرهبة ، من جموع المسلمين اللي ديطلعون من كل مكان ومن كل فرع وزقاق ..
جذب نظري شباب ما أتخيل أنهم بيوم يروحون مسجد ، طويلي الشعور ، والبناطير واقعة ، وكلها جنازير ..
وشفت رجال يشبه الرسامين آخر صرعة ، يعني لو أشوفه بالشارع عادي أقول مسيحي مو مسلم ، فدشي بشكله يقول إنه مسيحي لبناني تحديداً..
إلا أنهم جميعاً كانوا يتجهون صوب المسجد ..طبعاً فكرت أنه سبحان الله شلون الإنسان ممكن يخطأ بتقدير شخص من مظهره ، ويمكن مظهر هذا الشخص راجع لجهل ليس إلا ..
منظر الناس وهم ذاهبون للمسجد ..
جموع المصلين من كل حدب وصوب تتجه نحو مركز الدائرة ..
الجو البارد الجميل ..
السماء الزرقاء مع بعض السحب البسيطة ..
الأشجار لونها الأخضر بدا لي مختلفاً اليوم ..
زقزقة العصافير كانت ناعمة وأكثر جمالاً ..
التكبيرات من المسجد ..
وفي خيالي جموع الحجيج ..
وقدسية اليوم ..

صورة رائعة جعلتني أشهق إعجاباً .. شعرت برهبة في قلبي .. وشعور مبهم بين السعادة والخوف .. غصة في حلقي .. ولم أتمالك نفسي فبكيت ..
تذكرت الشعور هذا الشعور المبهم .. نفس الشعور عندما لامست أصابعي الحجر الأسود لأول مرة في حياتي ..
ابتسم استغراباً من نفسي .. أوقفت السيارة .. لسعني البرد .. دخلت المسجد .. الجميع سعيد .. الجميع يضحك .. والجميع يهنئ ..
الله .. ماكو عراكات !
تكبيرات الإحرام في الصلاة كانت تطلق في جسدي ذبذبات كهربائية .. رعشة تنطلق مع كل تكبيرة ..
ثم كانت الخطبة جميلة .. ذكرنا فيها الشيخ بالرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ..
شعرت أن الرسول معنا .. شعرت أني أعيش في تلك الأيام ..
انتهت الصلاة .. وعيدت على أهلي وركبت سيارتي وإلى العمل سر ..
الساعة 7:40 يعني بخمس دقائق لازم أكون بالشغل ، طبعاً راح أوصل متأخرة بس خلي أوصل ..
طبعاً عيد والدنيا صبح ورا الصلاة ، فالناس بالشارع تتمندل وتتحندل .. يمعودين .. امشوا .. تحركوا .. يولوا وراية دوام ..أعبر هذا وذاك واللي وراه .. وبالسيارة أنط من فراغ لفراغ .. والناس ماكو فايدة كلها تزحف .. ما وراهم شي ..
لكني كنت سعيدة .. سعادة بالعيد يخالطها بعض الشعور بالخباثة لأني راح أتأخر !
الطريق شوية زحمة ومع ذلك الناس ولا أحد دق الهرن !! يا عيني على الروقان - على قولة المصريين - ..
طبعاً عادة يشعلوها مقطوعة بتهوفن كل سيارة تدق هرن شكل ..
المهم ..
مريت من جنب بائع جرايد ، خطية هندي مسكين ، يشتغل يوم العيد لأن هالفلسين اللي راح ينطوهياه محتاجها .. وبردان ومتلفح .. وما عنده وكت يروح يشتري جاي لو (جاي كرك) مالتهم .. واليوم عيد .. فتحت الجامة .. جان يمد الجريدة وقال : عيدكم مبارك !
عرفته مسلم .. شلت جم درهم وانطيته وكلتلته ما أريد الجريدة ..
مو قصدي أقول لكم إني تصدقت .. لكن والله والله والله هذا العمل البسيط جداً جعلني أشعر بسعادة كبيرة جداً جداً جداً .. فوق السعادة الغريبة اللي شاعرة بيها .. وبديت أشعر بالدفء - يبدو الصدقة ادفي - !
الحمد لله اللي ييسر لي هذا العمل البسيط اللي أسعدني كل هذه السعادة من حيث لم أعلم ..
الشارع الرئيسي ورا الزحمة جان فاضي ، فحلقت ، بالفعل حلقت ، ثم لمحت رادار .. وردت أخفف بس ما أعتقد نجحت .. لذلك فكرت بفكرتين ..
إما إنه اليوم عيد فالشرطة ما راح تشغل الرادار رفقاً بالناس ..
أو أنه الرادار شغال وراح يلتقط لي صورة ، فابتسمت بسرعة تحسباً للصورة حتى أتأكد إني طالعة جميلة يوم العيد .. وقلت يلاااااااااااا خطية الشرطة .. عيديتهم من جيبي هالعيد ..
بس الحمد لله الله ستر وما شفت وميض الفلاش .. بلكت الله ما صوروني ..
فتشجعت وحلقت زيادة .. وقعدت أفكر شنو فضل الموت بيوم العيد ( في حالة صار حادث بسبب سرعتي ) ، وشلون أهلي راح يزعلون عليه ، وأنه الناس راح يزورونا .. وبعدين الحمد لله وصلت للدوام بدون ما أموت ..
نزلت من السيارة ركض .. فتحت السستم .. دخلت عليه .. وبعدين كمت عيدت على صديقتي - اللي هم خطية دوامها طالع اليوم - ..
الحمد لله ضغط الدوام جان قليل ، وسولفنا آني وصديقتي بشتى المجالات ..
بعدين إجا علينا التيم ليدر (قائد المجموعة ) ، آني شفته جاي قلت راح أترزل لأن تأخرت ..
هسه شافوا على السستم وضبطوني بالجرم المشهود ، تحضرت إني أقول له : عيدكم مبارك ( لان هوه هندي أشو ميقولون كل عام وأنتم بخير ) المهم ، على أساس أنه أذكره أنه اليوم عيد وأنه آني حالة إنسانية تستحق النظر .. فإذا به يقول : تريدون تروحون قبل ساعة أو ساعتين ؟؟
طبعاً كمزت وكلت له : ذس إز أوت أوف كوسشن ! (يعني أبد ماكو داعي تسأل ) .. ممكن نطلع هسه !
هوه خطية تخربط معباله أكو أحد يكره شغله لهالدرجة .. فقال : نو نو نو نو نت ناو ، اطلعوا على الساعة 3 .
تخبلنا احنا وفرحنا ، يعني على الأقل نلحق على نص العيد ..
تذكرت إني متأخرة ، فقلتله : ترا آني أجيت متأخرة ( قلت هسه يقول لي عوضي ) .. فإذا به بكرم مفاجئ غير معهود منه ، قال: نو بروبلم !والحمد لله رجعت .. عيدت على أهلي من جديد .. ووزعت الهدايا لأخوتي وخواتي (هاية اللقطة كلش تسعدني وأحلى شي بالعيد ) ، وبعدين هياتني قاعدة أكتبلكم عن يومياتي ، وعن شعوري الغريب في اليوم الأول من عيد الأضحى الموافق 8-12-2008 .
أرجو أنه تكونون أنتم أيضاً شعرتم بالسعادة والفرح ..
وإن شاء الله كل العراقيين والمسلمين في كل أنحاء الأرض يشعرون بالسعادة والأمان ..
بررررررررررررررررررررررررررردانة الآن ..
والبرد يذكرني بكوب القهوة في الحوش ، وفي عقلي تتردد أنشودة المطر لبدر شاكر السياب ..
لأني مشتاقة للمطر ..
مطر ..
مطر ..
مطر ..

انتهز فرصة هذا البوست لـ :
1 - أوجه شكري وتقديري للعزيزة خاتون اللي جبرت بخاطري وردت على بوستاتي .. وأقول لها إن شاء الله كل العراقيين يعيدون بسعادة .. وإن شاء الله كل العراقيين الحقيقيين في وطنهم الآمن الحر قريباً إن شاء الله ..
2 - أذكركم بالهدية مالت العيد .. وإذا مدا تنزل فأرجو أنه تنطوني خبر ..
3 - أترككم مع صور للسماء صباح عيد الأضحى عام 1998 .






AddThis Social Bookmark Button

Email this post


الأحد، 7 ديسمبر 2008

كـــــــــــــل عــــــــــــــام وأنتـــــــم بخيـــــــــــر


كل عام والعراقييون المرابطون صامدون ثابتون في وجه المحتل ..
.
.
كل عام والمتهجولون في كل بلدان العالم عائدون إلى الوطن ، ويعيشون في
.
.
سلام ..
.
.
كل عام والعراق حر منتشٍ لا يخاف من طاغٍ ولا جلاد ..
.
.
كل عام وكلكم بألف ألف خير ..
.
.
جمعنا الله وإياكم على جبل عرفة .. وبعدها في الجنة على سرر متقابلين ..
.
.
إن شاء الله ..
.
.
تحياتنا لكم بمناسبة عيد الأضحى أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات ..
.
.
ولكم منا هدية بسيطة :
.
.
الأولى : خرفان جميلة تنط على الشاشة ، وتتسلق وتكمز وتنطي حياة
.
.
للشاشة ( اضغط هنا )
.
.
والثانية : تكبيرات العيد ويمكن عملها كنغمة موبايل يوم العيد ( اضغط هنا )
.
.
حتى تنزلوها من تفتح الصفحة بالأخير راح تطلع الجملة التالية : Save
.
.
file to your PC: click here فإنتو كلكوا هير ..

AddThis Social Bookmark Button

Email this post


الخميس، 4 ديسمبر 2008

بالرغم إنه محد جاوب على مجهوداتي العظيمة ...
وبالرغم من انزعاجي الشديد لأني راح أداوم أول يوم العيد ( والله خطية ) ابجوا من فضلكم ..

ورغم أني كل يوم أقوم من النوم نعسانة ولا عبالك نايمة ، والشحن أصلاً خلصان ..




إلا أني أؤمن أنه الإنسان إذا ابتسم للحياة تبتسم له .. لذلك أبتسم .. بالغصب بالبداية .. لكن فعلاً أشعر أن الابتسامة تترك أثراً في داخلي ..
لذلك حكمة اليوم من الحكيمة زهرة .. أحكم من حكماء التبت ..

ابتسم تبتسم لك الحياة

واللي يقول سامعها قبل أكيد مخربط ، أو همه سرقوها مني ..

AddThis Social Bookmark Button

Email this post


 

Design by Amanda @ Blogger Buster

This template is downloaded from here